
I hope that I am not misunderstood on this point....
المسيح حقّاً قام ... و إلى الأبد قام
المسيح الذي رضي أن تكون ولادته في مغارة، وُضِعَ في مزوَد ، فجعل من ثراء الروح الثراء الحقيقي في عالم البشر ومع موته وقيامته اصبح المسيح سيّد هذا الكون. البارحة شُتِمَ وجُدِّفَ عليه وعلِّقَ على خشبة المجرمين ، فارتفع وجعل منها خشبة للخلاص ، صليباً بقي عليه فاتِحاً يدَيه لاستِقبال الخطأة واحتِضان المُرتَدّين إلى البر و فعل الصواب، فأصبحت خشبة العقاب بعده رمزاً أبديّاً للخلاص من عبوديّة الذات و العالم الفاني. دخل عالم الإنسان ، فاجتذبه إليه و أنار طريقه و أحبَّه و تجسَّدت ذروة محبَّتِه على الصليب ، فما كان لها حدود. غفر لنا وارتضى بالألم لأجلنا ، فشفانا من آلامنا ، مات لنحيا و ليحيا هو بيننا .
ما أصغر الكلمات و ما أفقَرَها أمام عظمتك يا رَب و ما أتعس حالنا ، أنت تستقبلنا بالحب وبالفِداء و نحن حتّى اليوم لم نفهم ، لم نفهم أنَّ المحبّة لا تعرف الحسابات و لم نعتَد بعد أنَّ الصبر لا يعرف الضيق . فِعلُك ، تحنو له العقول وتسجد له القلوب مُبتَهِجة. كلمتك تسقط أمامها الألقاب وتعجز الصِفات عن وصف فعلها. نعم ، متَّ على الصليب لأجلنا ، إفتَديتنا بجسدك وبروحك دخلتَ القبور و بحثتَ بين المثاوي ورفعتَ الأبرار إلى ملكوتِكَ فاستولى الخوف على الطغاة والذهول على الإنسانيّة جمعاء. مت.. و قمت ، فغلبتَ الموت بالموت و أعطيتَ بقيامتكَ فرصة لحياة جديدة ، حياة وهبتها لنهب نحن حياة جديدة ، قيامة جديدة و هكذا مع كل فصح تتجدَّد القيامة فهل لاتَّعظنا؟


